%20(12).jpg)
لقد غيرت «ستارلينك» مفهوم الإنترنت على متن السفن السياحية، وإذا كنت تتساءل: هل تعمل «ستارلينك» على متن السفن السياحية؟ فهي تعمل على جبهتين في آن واحد.
شبكة الواي فاي على متن السفن هي ما يتحدث عنه الجميع. واليوم، تستخدم معظم شركات الرحلات البحرية الكبرى نظام «ستارلينك» في جزء كبير من أساطيلها، والفرق بينه وبين أنظمة VSAT القديمة كبير.
لكن «ستارلينك» توفر أيضًا الاتصال الخلوي في البحر، مما يعني أن بطاقة eSIM الخاصة بـ«GigSky» للرحلات البحرية تعمل على نفس البنية التحتية الساتلية التي تعمل عليها شبكة الواي فاي الخاصة بالسفينة. نفس القناة. مسارات مختلفة.
تتبعك خدمة «ستارلينك سيلولار» عبر «جيج سكاي» إلى اليابسة فور نزولك في الميناء. المزيد عن الخدمتين أدناه.
وإذا كنت ترغب في إعداد اتصالك بالإنترنت قبل صعودك إلى متن السفينة، فإن GigSky تقدم 100 ميغابايت مجانًا لتجربة بطاقة eSIM الخاصة بالرحلات البحرية، دون الحاجة إلى بطاقة ائتمان.

تتوفر خدمة «ستارلينك» الآن لدى جميع شركات الرحلات البحرية الكبرى. فقد انتهت شركة «كارنيفال كوربوريشن» من عملية التحديث في أسطولها بالكامل، الذي يضم أكثر من 90 سفينة، في مايو 2024. أما مجموعة «رويال كاريبيان »، فقد أكملت العملية في يوليو من العام نفسه، لتشمل شركات «رويال كاريبيان إنترناشونال» و«سيليبريتي» و«سيلفرسي»، وتقوم الآن بتسويق الخدمة تحت اسم «فوم» المدعومة من «ستارلينك».
كانت شركة «نورويجيان كروز لاين هولدنجز» آخر الشركات الكبرى التي أكملت عملية الانتقال، حيث انتهت منها في منتصف عام 2025. أما شركتا «إم إس سي» و«إكسبلورا جورنيز»، فقد تم تحديثهما بالكامل بحلول مايو 2024.
يتم تثبيت نظام «ستارلينك» على أي سفينة تم إطلاقها خلال العامين الماضيين أثناء بنائها، ولا يتم تركيبه لاحقًا.
لذا، بالنسبة لرحلات عام 2026، لن تضطر إلى المجازفة في محاولة معرفة أي سفينة ستتوفر فيها هذه الترقية.
تستخدم خدمة «ستارلينك» على متن سفن الرحلات السياحية أقمارًا صناعية تدور في مدار أرضي منخفض، وهي أقرب بكثير إلى الأرض مقارنةً بأنظمة VSAT القديمة التي كانت شركات الرحلات البحرية تعتمد عليها في السابق.
ولهذا السبب تختلف أرقام زمن الاستجابة بشكل كبير: تتراوح بين 35 و70 مللي ثانية مع «ستارلينك»، مقابل أكثر من 800 مللي ثانية مع خدمة الإنترنت الساتلية التقليدية. وبالنسبة لأي نشاط يتم في الوقت الفعلي، مثل مكالمات الفيديو والتصفح المباشر والألعاب، فإن هذه الفجوة هائلة.
فيما يتعلق بسرعة التنزيل، يحصل الركاب على سرعات تتراوح بين 30 و200 ميجابت في الثانية عبر أساطيل السفن المختلفة، وذلك اعتمادًا على السفينة والمسار وعدد الأشخاص المتصلين في آن واحد.
تقع سرعة الإنترنت على متن سفينة «كارنيفال» عادةً في الجزء العلوي من هذا النطاق، الذي يتراوح بين 80 و200 ميجابت في الثانية. وسجلت سفينة «فريدم أوف ذا سيز» التابعة لشركة «رويال كاريبيان» سرعة تبلغ حوالي 77 ميجابت في الثانية في الاختبارات التي أجراها الركاب. أما سفن شركة «إن سي إل» في منطقة وسط المحيط الأطلسي، فقد سجلت سرعات تتراوح بين 30 و40 ميجابت في الثانية.
سرعات التحميل أبطأ، حيث تتراوح بين 1 و25 ميجابت في الثانية، وستلاحظ ذلك إذا كنت تحاول مشاركة ملفات فيديو كبيرة الحجم أو نسخ الصور احتياطيًا إلى السحابة.
تكون السعة الترددية في أضعف حالاتها خلال ساعات المساء. فوجود آلاف الركاب الذين ينهون عشاءهم ويبدأون في استخدام هواتفهم في نفس الوقت سيؤدي إلى إبطاء السرعة.
لا يزال الوضع أفضل مما كان عليه قبل إطلاق «ستارلينك»، لكنها الفترة الوحيدة من اليوم التي قد تلاحظ فيها فرقاً.
وهنا يكمن ما يفاجئ الناس: هل يمكنك استخدام «ستارلينك» على متن سفينة سياحية بالطريقة التي تتوقعها في المنزل؟ الإجابة أكثر تعقيدًا. فخدمة «ستارلينك» على متن السفن السياحية ليست منتجًا واحدًا، بل هي خدمة متعددة المستويات.
لبث محتوى «نتفليكس» أو «يوتيوب» بدقة عالية (HD)، ستحتاج إلى باقة «بريميوم» في معظم الخطوط. فالباقات «الأساسية» تحد من سرعة الفيديو، وأحيانًا إلى درجة تجعل الأمر غير مجدي. أما مكالمات الفيديو عبر «واتساب» و«زوم»، فتعمل بشكل جيد على باقة «بريميوم»، حيث تتيح سرعة تنزيل تبلغ حوالي 10 ميجابت في الثانية مع زمن انتقال منخفض، مما يضمن سيرها دون أي مشاكل. أما البريد الإلكتروني والتصفح الخفيف وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، فهي تعمل بشكل جيد على الباقة «الأساسية». وعادةً ما يتطلب الوصول إلى شبكة VPN الترقية إلى باقة أعلى.
يمكن تحميل مقطع فيديو عن السفر أو مجموعة من الصور في باقة «بريميوم»، لكن من الأفضل جدولة ذلك في وقت متأخر من الليل عندما يكون عدد المستخدمين الذين يستخدمون نفس الاتصال أقل.
الشراء المسبق قبل الصعود إلى متن السفينة يوفر ما بين 10 إلى 15 في المائة مقارنةً بالأسعار المطبقة على متن السفينة. إذا كنت تعلم أنك ستحتاج إلى خدمة الواي فاي، فلا تنتظر حتى تكون في عرض البحر.
هذا هو القيد الوحيد الذي لا يذكره أحد: هل يمكنك استخدام «ستارلينك» على متن سفينة سياحية من أي مكان على متنها؟ أجسام السفن مصنوعة من الفولاذ، والفولاذ يعطل إشارات الواي فاي.
تتمتع الصالات العامة والطوابق العلوية والمناطق الواقعة في منتصف السفينة بأقوى إشارة. أما الكبائن الداخلية في الطوابق السفلية فتتمتع بأضعف إشارة.
إذا كنت في غرفة من الفئة 4 في الطابق 3، فلا تتوقع أن تحظى بنفس التجربة التي يحظى بها شخص يعمل من صالة في الطابق 10.
كما أن الكبائن ذات الشرفات التي تعلوها أسطح بارزة قد تشهد انخفاضًا في قوة الإشارة مقارنةً بالشرفات المفتوحة بالكامل.
بالنسبة لمعظم الركاب، لا يمثل هذا مشكلة، لأنك لا تقضي اليوم بأكمله جالسًا في مقصورتك. لكن إذا كنت تخطط للعمل عن بُعد من غرفتك، فمن الأفضل أن تعرف ذلك قبل الحجز.
تغطي خدمة «ستارلينك» على متن السفن السياحية جميع المسارات المعتادة دون أي مشاكل. منطقة البحر الكاريبي، والبحر الأبيض المتوسط، وألاسكا، وشمال أوروبا، لا توجد مشاكل. والسؤال الأهم هو: ماذا يحدث في مسارات الرحلات التي تتجه إلى مناطق نائية حقًّا؟
أكملت شركة «سبيس إكس» تغطية الأقمار الصناعية القطبية في أواخر عام 2025، مما أدى إلى تحسين الظروف الملائمة للرحلات البحرية الاستكشافية في القطبين الشمالي والجنوبي.
كما تحسنت المسارات في جنوب المحيط الهادئ ومنطقة الأمازون. فلم تعد الأمطار والعواصف تسبب الاضطرابات التي كانت تحدث في السابق مع أنظمة الأقمار الصناعية القديمة. وتتعامل هوائيات المصفوفة المرحلية مع الظروف الجوية بشكل أفضل بكثير مقارنة بالتكنولوجيا القائمة على الأطباق التي حلت محلها.
هناك حالتان قد تشهد فيهما تباطؤًا في السرعة أو انقطاعات قصيرة في الخدمة: المنافذ المزدحمة التي تتنافس فيها عدة سفن كبيرة على الإشارة في آن واحد، وبعض المناطق الاقتصادية الخالصة، مثل أجزاء من الصين وبعض المياه الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث تفرض اللوائح المحلية قيودًا. ولا يُعد أي من هذين الأمرين شائعًا في معظم أنواع مسارات الرحلات.

كلاهما يعملان عبر شبكة «ستارلينك» على متن السفن السياحية. والفرق يكمن في طريقة الوصول إلى الخدمة، وما يحدث عند مغادرة السفينة.
تعد شبكة «واي فاي» على متن السفينة شبكة مشتركة. حيث يستخدم كل راكب على متن السفينة نفس النطاق الترددي، الذي ينقسم إلى باقات أساسية ومميزة. وتؤدي هذه الشبكة وظيفتها على أكمل وجه وفقًا للغرض الذي صُممت من أجله: البث المباشر، ومكالمات الفيديو، وتصفح الإنترنت من أي مكان على متن السفينة.
ولكن بمجرد نزولك في أحد الموانئ، تصبح على مسؤوليتك الخاصة، ما لم تكن قد قمت بإعداد اتصال يعمل على اليابسة أيضًا.
تستخدم بطاقة eSIM الخاصة برحلات GigSky شبكة Starlink الخلوية البحرية، وهي البطاقة الإلكترونية الوحيدة التي تغطي أكثر من 290 سفينة سياحية بالإضافة إلى أكثر من 200 دولة على اليابسة. وتغطي باقة واحدة كلا المجالين.
عندما ترسو السفينة وترغب في استخدام خرائط Google، أو الاتصال مسبقًا بأحد المطاعم، أو مشاركة الصور دون الحاجة إلى البحث عن شبكة واي فاي في الميناء، فستظل تتمتع بتغطية الإنترنت.
وقد صُمم هذا الجهاز للاستخدام الخفيف إلى المتوسط، مثل وسائل التواصل الاجتماعي و«واتساب» والخرائط، والتواصل مع الأهل والأصدقاء في الوطن. وهذا يغطي احتياجات معظم الركاب فعليًّا خلال رحلة بحرية.
للعمل عن بُعد أو مشاهدة مقاطع الفيديو عبر البث المباشر في أيام الإبحار، يُعدّ شبكة الواي فاي على متن السفينة الخيار الأكثر ملاءمة. أما بالنسبة لنمط الحياة اليومية المتصلة بالإنترنت الذي اعتدت عليه على اليابسة، فإن خدمة «GigSky» توفر لك ذلك دون الحاجة إلى التوفيق بين باقات مختلفة لكل بلد تزوره.
تبدأ أسعار الباقات من 19.99 دولارًا. يتوفر في التطبيق إصدار تجريبي مجاني بسعة 100 ميغابايت، ولا يتطلب الأمر إدخال بيانات بطاقة ائتمان، لذا يمكنك التأكد من أنه يعمل على هاتفك وتجربة طريقة عمله قبل الالتزام بأي شيء.
معظم المسافرين الذين يجربون هذه الخدمة يستمرون في استخدامها جنبًا إلى جنب مع شبكة الواي فاي الخاصة بالسفينة، بدلاً من الاستغناء عنها تمامًا.

بدأت شركة «سبيس إكس» في إطلاق أقمار «الجيل الثالث» في أوائل عام 2026. ويتمثل الهدف في تحقيق زمن انتقال يبلغ حوالي 20 مللي ثانية وزيادة السعة الإجمالية للشبكة.
تقوم شركة «رويال كاريبيان» بالفعل باختبار نظام متعدد الجيجابت على بعض سفنها، يُعرف باسم «Community Gateway»، والذي يعمل على زيادة إجمالي النطاق الترددي المتاح للسفينة بأكملها بدلاً من الاكتفاء بتحسين الاتصالات الفردية. ويكتسب ذلك أهمية كبيرة عندما يكون هناك 5,000 راكب متصلين بالإنترنت في آن واحد.
سيتم تطبيق هذه التحسينات تدريجيًّا. لن يتم تحديث جميع السفن في الوقت نفسه، وتعتمد المزايا جزئيًّا على نوع الأجهزة المثبتة.
لكن الاتجاه واضح، ومن المرجح أن يستمتع الركاب الذين يحجزون رحلات بحرية قبل 12 إلى 18 شهراً برحلات أسرع بشكل ملحوظ مقارنة بما هو متاح اليوم.
%20(1)%201%20(1).webp)